 |
كلا المعملين تم تصميمه ودراسة المواد الأولية لهما على أساس مادة
الغضار (التراب الأحمر) والحجر الكلسي فقط مع اضافة نسبة قليلة من مادة
الرمل للخط الرطب وتقدر ب(3 %) فقط ان مادة الغضار (التراب الأحمر) هي
من أفضل الأتربة الصالحة للزراعة ومن ينظر الى الشركة يجدها تقع وسط
سهل أخضر من أجمل السهول الزراعية في المنطقة
وحرصا من ادارة الشركة للمحافظة على هذه التربة الخصبة وعلى هذه السهول
الخضراء لما لها من أثر كبير على البيئة وعلى جمال الطبيعة وبالتالي
تأثيرها الايجابي على الانسان قامت الشركة بخطوة جريئة جدا وهي :
التحول الى استبدال مادة الغضار الصالحة للزراعة بمادة بديلة أخرى وهي
مادة البازلت القاسي والغير صالح للزراعة
ان مادة البازلت في مقالع تبعد عن الشركة حوالي (7كم) وهذه المقالع
وعرة جدا وغير صالحة للزراعة
وبالرغم من خطورة هذه الخطوة لما لها من تأثير على الانتاج وعلى
المعدات لأن المعمل لم يكن مصمم على هذه المادة القاسية انما هو مصمم
على مادة الغضار الطري والمتجانس في التركيب الكيميائي والسهل الطحن
والحرق وهذا بدوره يؤدي الى استقرار العمل والوصول الى انتاجية عالية
وبالرغم من كل ذلك وللحفاظ على البيئة تم التحول الى مادة البازلت وعند
التحول الى مادة البزلت تعرضت الشركة الى معاناة كبيرة جدا وهذه
المعاناة تمثلت في صعوبة تكسير ومن ثم طحن البازلت وعدم التجانس في
الطحن ما بين مادة البازلت والحجر الكلسي لتفاوت القساوة بشكل كبير بين
المادتين اضافة الى حاجتنا الى اضافة مادة الرمل الى خلطة المواد
الأولية باستخدام البازلت
كل هذا أدى الى تدني الانتاج بنسبة وصلت الى (20 _25) % اضافة الى
زيادة التوقفات للمنشأة نتيجة مشاكل مادة البازلت رغم كل هذا فان
الشركة لم تيأس يوما ما أو تتراجع عن الخطوة التي أقدمت عليها لأن في
ذلك مصلحة للبلد وللانسان وللطبيعة والبيئة بشكل عام وللتغلب على مشاكل
مادة البازلت قامت الشركة بالاستعانة بمعظم الشركات العالمية المختصة
في صناعة الاسمنت لمساعدتنا في استثمار هذه المادة واعادة الانتاج الى
وضعه الطبيعي فكانت كل آراء هذه الشركات هو التعديل الجذري والجوهري
لخطوط الانتاج وخصوصا مطاحن المواد الأولية ولكن هذه الخطوة تحتاج الى
زمن ليس بالقصير لتنفيذه اضافة الى التكاليف المادية الباهظة
وبالمتابعة الدائمة من قبل الفنيين في الشركة والتجارب المستمرة على
مدار عدة أعوام وأخيرا وبمساعدة شركة أسيك المصرية تم السيطرة الكاملة
على مادة البازلت وعلى طحن هذه المادة بدون تغييرات جوهرية في خطوط
الانتاج أعيد الانتاج الى ماكان عليه قبل استثمار مادة البازلت بدلا من
الغضار وتم الحفاظ على الأراضي الخضراء المجاورة للشركة بل أعيد
استصلاح وزراعة الأراضي الغضارية التي تم استثمارها سابقا والصور
الملحقة توضح ذلك
أما مايتعلق بفلترة أقسام الشركة :
فقد قامت الشركة ومنذ سنوات بتعديل كافة اللاتر في الشركة سواء
الكهربائية أو القماشية منها فقد تم تعديل الفلتر الكهربائي الرئيسي
الذي يشمل فلترة قسم محنطة المواد الأولية وقسم الفرن وهي المصدر
الأكبر للغبار تم تعديلها من قبل شركة (BHA ) الألمانية وتوصلنا الى
نتائج جيدة جدا وفق الستاندرات العالمية حيث كمية الغبار المنطلق في
الجو الى (37ملغ/م3) بينما النسبة المقبولة عاليا هي (50ملغ/م3) هذا في
الفلتر الكهربائي أما ما يتعلق بالفلاتر القماشية فقدتم تعديل (16)
فلتر قماشي في الشركة وهي تشمل كامل أقسام الشركة التي تصدر غبار وكانت
النتيجة جيدة جدا بحيث وصلنا الى أرقام أقل من الأرقام القياسية
المسموح بها عالميا تم تعديل هذه الفلاتر القماشية من قبل شركة شوبش
النمساوية ومن المبادرات التي قام بها الفنيين في الشركة هي الاستفادة
الكاملة من مادة راجع الفلتر الكهربائي المركب في قسم طحن المواد
الأولية والفرن والذي تقدر قيمته بحاولي (7_8طن/ساعة) وهي مواد نصف
مصنعة حيث أنه في بداية التحول الى مادة البازلت القاسي ونتيجة عدم
التجانس في الطحن بين مادة الحجر الكلسي والبازلت لتفاوت القساوة بشكل
كبير بين المادتين ازدادت نسبة راجع الفلتر الأمر الذي اضطرنا الى
ترحيل قسم منه بالسيارات الى خارج الشركة وهذا يعتبر مصدر آخر للتلوث
البيئي وبجهود الفنيين في الشركة تم اجراء تعديل على هذا الأسلوب وبهذا
التعديل الميكانيكي تم الاستفادة الكاملة من راجع الفلتر واعادته كاملا
الى خط الانتاج وايقاف عملية ترحيله بالسيارات الى خارج الشركة وهذا
التعديل كان له المردود المادي الكبير اضافة الانهاء الكامل لعملية
التلوث الناتج عنه وبالتالي المساهمة في الحفاظ على البيئة ومن الخطوات
التي قامت بها الشركة للحفاظ على سلامة البيئة هو قيام الشركة بزراعة
الأشجار وبشكل مكثف داخل وخارج الشركة كلما أمكن ذلك اضافة الى اعادة
تأهيل واستصلاح الأراضي التي تم استثمارها سابقا وهذا بدوره له الأثر
الايجابي الكبير على البيئة والصورة المرفقة توضح ذلك وشكرا
|
 |
مدخنة معمل الاسمنت حماة 2 ويلاحظ عدم وجود غبار نهائيا |
 |
صورة الاراضي بجوار المعمل |
 |
صورة المعمل وجوار الاراضي الزراعية |